نورالدين علي بن أحمد السمهودي
228
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
ومنها : إظهار أهل النفاق حتى عرف المسلمون أن لهم عدوا بين أظهرهم . ومنها : أن في تأخير النصر هضما للنفس . ومنها : أن الله هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا تبلغها أعمالهم ، فسبب لهم ذلك ليبلغوها . ومنها : أن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء ، فساقها لهم بين يدي الرسول ليكون شهيدا عليهم . قال ابن إسحاق : وفي شأن أحد أنزل الله ستين آية من آل عمران . وروى ابن أبي حاتم من طريق المسور بن مخرمة قال : قلت لعبد الرحمن بن عوف : أخبرني عن قصتكم يوم أحد ، قال : اقرأ العشرين ومائة من آل عمران تجدها : وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ إلى قوله : أَمَنَةً نُعاساً [ آل عمران : 121 - 154 ] . أبو عزة الجمحي ومقتله ثم خرج رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الوقعة مرهبا لعدوه حتى انتهى إلى حمراء الأسد ، فأخذ في وجهه ذلك أبا عزّة الجمحي ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد منّ عليه يوم بدر بغير فداء ، وأخذ عليه أن لا يظاهر « 1 » عليه أحدا ، وكان شاعرا ، فقال له صفوان بن أمية : إنك امرؤ شاعر فأعنّا بلسانك ، ولم يزل به حتى خرج معهم ، فلما أخذه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يا رسول الله أقلني فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول : خدعت محمدا مرتين ، اضرب عنقه يا زبير ، فضرب عنقه . تحريم الخمر السنة الرابعة من الهجرة غزوة الرجيع غزوة بني النضير . وفي رواية أنه قال له : « إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت » فضرب عنقه . تحريم الخمر وفي هذه السنة أيضا حرمت الخمر ، ويقال : في التي بعدها ، وقال الحافظ ابن حجر : الذي يظهر أن تحريمها كان عام الفتح سنة ثمان ، واستدل بشيء فيه نظر . وتزوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في شعبان على الأصح ، وقيل : في التي قبلها ، وزينب بنت خزيمة أم المساكين في رمضان ، فمكثت عنده شهرين أو ثلاثة ، وقيل : ثمانية أشهر ، وماتت ، وولد الحسن بن علي في منتصف رمضان ،
--> ( 1 ) لا يظاهر أحدا عليه : لا يساعد أحدا عليه .